قال: فأتاه الربيع وهو على المروّة فأبلغه الرسالة. فقال أبو عبدالله (الإمام الصادق(عليه السلام): قد ترى شغل ما أنا فيه وقبلك الفقهاء والعلماء فاسألهم. قال له: قد سألهم فلم يكن عندهم فيه شيء... فقال له أبو عبدالله (الإمام الصادق(عليه السلام): حتى أفرغ مما أنا فيه. فلما فرغ فجلس في جانب المسجد الحرام. فقال للربيع: اذهب إليه فقل له: عليك مائة دينار. قال: فأبلغه ذلك. فقالوا له: فاسأله كيف صار عليه مائة دينار؟ فقال أبو عبدالله(الإمام الصادق(عليه السلام) في النطفة عشرون ديناراً وفي العلقة عشرون ديناراً وفي المضغة عشرون ديناراً، وفي العظم عشرون ديناراً وفي اللحم عشرون ديناراً ثم انشأناه خلقاً آخر، وهذا هو ميّت بمنزلته قبل أن يُنفخ فيه الروح في بطن اُمّه جنيناً. قال: فرجع إليه فأخبره بالجواب فأعجبهم ذلك. فقالوا: ارجع إليه وسله الدنانير لمن هي؟ لورثته أو لا؟ فقال أبو عبدالله (الإمام الصادق(عليه السلام): ليس لورثته فيها شيء، إنّما هذا شيء صار إليه في بدنه بعد موته، يحج بها عنه أو يتصدق بها عنه أو يصير في سبيل من سُبل الخير»([707]). التطبيقات: 1 ـ قال الشهيد الثاني(قدس سره): «وفي قطع رأس الميت المسلم الحرّ مائة دينار سواء في ذلك الرجل والمرأة والصغير والكبير للاطلاق. والمستند أخبار كثيرة... وعلل (الإمام الصادق(عليه السلام) وجوب المائة: بان في النطفة عشرين ديناراً وفي العلقة عشرين، وفي المضغة عشرين، وفي العظم عشرين، قال: ثم انشأناه خلقاً آخر،