فيهما ويؤيّده ما اشتهر من قوله(عليه السلام) أفضل الأعمال أحمزها»([879]). الثاني: الصووم في بعض الأمكنة: لو نذر المكلّف الصيام في بلد معيّن فقد اختلف في وجوب التقيّد به وعدمه وقد استدل صاحب المسالك لوجوب التقيد بأن «مطلق المكان لا يخلو عن المزية، فإن الصوم في بعض الأمكنة أشق من بعض فيكون أفضل لأن أفضل الأعمال أحمزها، وبعضها أسهل فيكون قد قُصد بتعيينه التخفيف على نفسه، وهو أمر مطلوب شرعاً وعقلاً، والعبادة المقيّدة به صالحة للنذر، فيتعيّن عملاً بالعموم»([880]). الثالث: استحباب الحج ماشياً: والحجّ ماشياً أفضل منه ركوباً إلاّ مع الضعف عن العبادة فالركوب أفضل فقد حجّ الحسن(عليه السلام) ماشياً مراراً... ولأنه أكثر مشقة، وأفضل الأعمال أحمزها، وقيل: الركوب أفضل مطلقاً تأسياً بالنبي(صلى الله عليه وآله) فقد حج راكباً... والأقوى التفصيل الجامع بين الأدلة بالضعف عن العبادة من الدعاء والقراءة ووصفها من الخشوع وعدمه، وألحق بعضهم بالضعف كون الحامل له على المشي توفير المال لأن دفع رذيلة الشح عن النفس من افضل الطاعات، وهو حسن»([881]). الرابع: استحباب الوقوف بعرفة: قال في المختلف: «قال الشيخ في الخلاف يجوز الوقوف بعرفة راكباً وقائماً سواء.