مستند القاعدة: استدلّ بالسنة والإجماع والعقل: فقد استند المحقّق النراقي(رحمه الله) بهذه الوجوه الثلاثة: أمّا السنّة فقد استدل بما رواه أبو البختري عن أبي عبدالله (الإمام الصادق7) انّه قال: العلماء ورثة الأنبياء([922]). وما رواه الصدوق عن أمير المؤمنين(عليه السلام): «قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): اللهم ارحم خلفائي قيل يا رسول الله: ومن خلفاؤك؟ قال: الذين يأتون بعدي ويروون حديثي وسنّتي»([923]). وما رواه عمر بن حنظلة عن أبي عبدالله (الإمام الصادق(عليه السلام) قال: «سألت أبا عبدالله(عليه السلام) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان والى القضاة أيحلّ ذلك ؟ قال: من تحاكم اليهم في حق أو باطل فانّما تحاكم إلى الطاغوت، وما يحكم له فانّما يأخذ سحتاً وإن كان حقّاً ثابتاً له، لأنه أخذه بحكم الطاغوت وما أمر الله أن يكفر به قال الله تعالى: (ويريدون ان يتحاكموا إلى الطاغوت وقد اُمروا أن يكفروا به) قلت: فكيف يصنعان ؟ قال: ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً فاني قد جعلته عليكم حاكماً فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فانّما استخف بحكم الله وعلينا ردّ والراد علينا الرادّ على الله وهو على حدّ الشرك بالله... الحديث»([924]).