ومثلي وبمنزلتي وخليفتي واميني وحجتي والحاكم من قبلي عليكم والمرجع لكم في جميع حوادثكم.. أنّ له كل ما كان لذلك النبي في أُمور الرعية وما يتعلّق باُمّته بحيث لا يشك فيه أحد، ويتبادر منه ذلك... وأمّا الثاني: فيدل عليه بعد الإجماع أمران: أحدهما: انّه مما لا شك فيه انّ كل أمر كان كذلك لابد وأن ينصب الشارع الرؤوف الحكيم عليه والياً وقيّماً متولياً، والمفروض عدم دليل على نصب معيّن أو واحد لا بعينه أو جماعة غير الفقيه، وأمّا الفقيه فقد ورد في حقّه ما ورد من الأوصاف الجميلة والمزايا الجليلة وهي كافية في دلالتها على كونه منصوباً منه. وثانيهما: انّ بعد ثبوت جواز التولّي له وعدم امكان القول بأنه يمكن أن لا يكون لهذا الأمر من يقوم له ولا متولّ له نقول: إنّ كل من يمكن ان يكون وليّاً ومتولياً لذلك الأمر ويحتمل ثبوت الولاية له يدخل فيه الفقيه قطعاً من المسلمين أو العدول أو الثقات ولا عكس، وأيضاً كل من يجوز أن يقال بولايته يتضمن الفقيه. وليس القول بثبوت الولاية للفقيه متضمناً لثبوت ولاية الغير سيّما بعد كونه خير خلق الله بعد النبيين وأفضلهم والأمين والخليفة والمرجع وبيده الأُمور فيكون جواز تولّيه وثبوت ولايته يقينيّاً والباقون مشكوك فيهم تُنفى ولايتهم وجواز تصرّفهم النافذ بالأصل المقطوع به»([927]). التطبيقات: 1 ـ قال الشهيد الأوّل(رحمه الله): «من مات ولا ولي لأولاده فأمرهم إلى الحاكم