وقوله تعالى: ( فانكحوهن بإذن أهلهنَّ) والحكم كذلك»([947]). الاستثناءات: قال الشهيد الثاني في المسالك: «ويستثنى المنع من تصرفه طلاقه فيجوز بدون إذن مولاه بل وإن كره، لأن الطلاق بيد من أخذ بالساق واستثنى في التذكرة أيضاً ضمانه، لأنه تصرف في الذمة لا في العين»([948]). ومنها: ولاية الوصي: قال الشهيد الأوّل: «الوِصاية بكسر الواو وفتحها وهي الولاية على اخراج حق أو استيفائه أو على طفل أو مجنون يملك الموصي الولاية عليه بالأصالة كالأب والجدّ له، أو بالعرض كالوصي عن أحدهما المأذون له في الايصاء... وللوصي شروط: أحدها: العقل، فلا تصح الوصية إلى المجنون ولو طرأ الجنون على الوصي بطلت وصيته... وثانيهما: البلوغ إن كان منفرداً، فلا تصحّ الوصية إلى الصبي حتى ينضمّ إلى كامل وينفذ تصرّف الكامل حتى يبلغ الصبي فيشتركان. وثالثهما: الإسلام، إذا كان الموصي مسلماً أو كان كافراً، ورابعها: العدالة، والمشهور اعتبارها فتبطل الوصية إلى الفاسق، لأنه لا يركن إليه لظلمه... وخامسها: اذن المولى... وسادسها: انتفاء من هو أولى من الوصي كما لو أوصى بالولاية على أطفاله وله أب فانّها لاغية... ولا ولاية للاُم على الأطفال... وسابعها: كفاية الوصي، فلو أوصى إلى هرم يعجز عن التصرف أو إلى مريض مدنف أو إلى سفيه ففي بطلانها من رأس أو صحّتها، ويضم الحاكم إليه مقوّماً نظر...