العرفي وما ورد من تعليل عدم نجاسة ملاقي النجس ـ بانه يابس ـ كما في ما رواه محمد بن مسلم قال: كنت مع الإمام الباقر(عليه السلام) إذ مرّ على عذرة يابسة فوطأ عليها فأصابت ثوبه، فقلت: جعلت فداك قد وطأتَ على عذرة فأصابت ثوبك ؟ فقال: أليس هي يابسة ؟ فقلت: بلى. فقال: «لا بأس»([1112]). اذن فهذا الاعتراض أيضاً ساقط والقاعدة تامة ولا اشكال فيها. التطبيقات: 1ـ قال السيد الطباطبائي: «يشترط في تنجيس الملاقي للنجس أو المتنجّس أن يكون فيهما أو في أحدهما رطوبة مسرية، فإذا كانا جافين لم ينجس وإن كان ملاقياً للميتة...»([1113]). 2ـ وقال العلامة: «مسألة: كل نجاسة لاقت البدن أو الثوب رطباً وجب غسل موضع الملاقاة، وان كان يابساً استحب رشّ الثوب بالماء ومسح البدن بالتراب ان كانت النجاسة كلباً أو خنزيراً»([1114]). 3ـ وقال صاحب الجواهر: «.... إنّما البحث في أن نجاسة الميتة من الإنسان وغيره كغيرها من النجاسات لا تتعدى إلى الملاقي إلاّ مع الرطوبة، أو أنها تتعدى ولو مع اليبوسة فيجب حينئذ غسل الملاقي وان كان يابساً ؟ الأقوى الاول وفاقاً لصريح الذكرى وجامع المقاصد وكشف اللثام و.....»([1115]).