والفراش يصيبهما البول كيف يصنع بهما وهو ثخين كثير الحشو؟ قال يغسل ما ظهر منه في وجهه»([1234]). قال النراقي: «... مضافاً إلى اطلاق ما يدل على زوال احدى النجاستين وحصول التطهّر منها بماله من العدد، فان قوله اغسله كذا، في معنى ان الغسل الكذائي يطهره وهو أعم من أن تزول به نجاسة اخرى أيضاً ومع التطهر وزوال النجاسة لا يحتاج إلى غَسل اجماعاً وبذلك تزول أصالة عدم تداخل الأسباب...»([1235]). وقال السيد الخوئي: «... ثم لا ينبغي التأمل في أن النجاسة ـ سواء كانت مختلفة بحسب المرتبة ام لم تكن، وسواء قلنا ان المتنجس ينجس أو لا ينجس ـ إذا طرأت على شيء واحد مرتين أو مرات متعددة ـ اتحد نوعها أم تعدد ـ لا يجب غسله إلا مرّة واحدة. اللهم إلا أن يكون لأحداهما أثر زائد كوجوب غسلها مرتين أو التعفير فانه لابد من ترتيب ذلك الأثر حينئذ وذلك لإطلاق دليله، لأن مقتضى اطلاق ما دلّ على وجوب غَسل البول مرتين([1236]) عدم الفرق في وجوبهما بين كونه مسبوقاً بنجاسة اخرى أو لم يكن، وكذلك الحال فيما دل على لزوم تعفير ما ولغ فيه الكلب لإطلاقه من حيث تحقق نجاسة اخرى معه وعدمه، وهذا هو السرّ في لزوم ترتيب الأثر الزائد حتى على القول بعدم تنجس المتنجس ثانياً»([1237]).