المبطل، صح ترتب ما عدا تلك الغاية من سائر الغايات المشاركة لها على تلك الطهارة وان لم تكن مقصودة حال الفعل، وهذا في الوضوء واضح... اما الغسل.. فنقول: انه مع اجتماع الاسباب المذكورة فلا يخلو اما ان تكون كلها واجبة، أو كلها مستحبة أو مجتمعة منهما فها هنا صور ثلاث: (الاولى) ان تكون كلها واجبة، والأظهر الأشهر الاكتفاء بغسل واحد مطلقاً، داخلها الجنابة أم لا، عيّن الأسباب كلاً أو بعضاً أم لا، اقتصر على نية القربة كما هو الأظهر ـ غير الأشهر ـ أو زاد عليها الرفع والاستباحة... (الصورة الثانية) ان يكون بعضها واجباً وبعضها مستحباً، والأظهر أيضاً ـ كما استظهره جملة من اصحابنا (قدس الله ارواحهم) ـ هو الاكتفاء فيها بغسل واحد مطلقاً حسبما قدمنا من التفصيل في الإطلاق... (الصورة الثالثة) أن تكون كلها مستحبة، والأظهر أيضاً الصحة حسبما قدّمنا وذهب المحقق في المعتبر إلى الصحة إن نوى الجميع، وأما إذا نوى بعضها اختص بما نواه قال: لأنا قد بيّنا ان نية السبب في المندوب مطلوبة، إذ لايراد به رفع الحدث، بخلاف الاغسال الواجبة، لأن المراد بها الطهارة فتكفي نيّتها وان لم ينو السبب (انتهى)»([1481]). مستند القاعدة: الروايات الكثيرة منها: 1 ـ ما رواه زرارة عن أبي جعفر (الإمام الباقر(عليه السلام) قال: «إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر والحلق والذبح