وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

واستند القائلون (بانّ الأوامر والنواهي متعلّقة بالأفراد دون الطبائع) إلى أنّ الطبيعة ممّا يمتنع وجودها في الخارج بخلاف الفرد فيتعلّق الطلب بوجوده دون وجودها. وثمرة البحث: مَنْ قال: بأنّ الأوامر والنواهي متعلّقة بالطبائع دون الأفراد اختلفوا في جواز اجتماع الأمر والنهي، بمعنى أنّه هل يجوز في مورد واحد التقاء عنواني المأمور به والمنهي عنه إذا كان الإلتقاء بسوء اختيار المكلّف فيكون مطيعاً وعاصياً معاً في الفعل الواحد، أو لا يجوز ذلك فيكون الأمر والنهي متعارضين. أما مَنْ قال: بأنّ الأوامر والنواهي متعلّقة بالأفراد فلا يمكن توجّه الأمر والنهي إلى ذلك الفرد الواحد بحسب الوجود; لأنّه يلزم اجتماع نفس الأمر والنهي في واحد وهو مستحيل، فإمّا أن يبقى الأمر ولا نهي، أو يبقى النهي ولا أمر([379]). وبما أنّ الصحيح هو تعلّق الأوامر والنواهي بالطبائع، فعليه لو اجتمع أمر ونهي على فعل واحد كالصلاة في الأرض المغصوبة إذا كان بسوء اختيار المكلّف فهل يكون ممتثلاً وعاصياً في آن واحد، أو لا يجوز الاجتماع في هذا المورد، بل لا بدّ من تقديم إمّا جانب الأمر أو جانب النهي ؟ وهذا البحث سوف يأتي في باب النواهي مفصّلاً.