أراد ان يتلافى المشكوك المحتمل فصلاته باطلة، لأنه زاد في صلاته زيادة منهياً عنها إلاّ أن يكون المشكوك المحتمل العدم أو الزيادة من الأشياء التي يجوز فعلها في الصلاة لا بقصد الجزئية، بل بقصد القربة المطلقة([1701]). ولم يفرق الفقهاء في هذه القاعدة بين «الأعداد والأفعال ولا بين الشك في المفسد وغيره ولا بين الثنائية وغيرها»([1702]) ولكنها مخصصة في الصلاة وأجزائها وشرائطها (الداخلية كالقبلة والستر والطمأنينة وأمثالها والخارجية كالطهارات الثلاث إذا حصل الشك في الصلاة) وذلك لورود أدلة هذه القاعدة في الصلاة([1703]). كما انها مخصصة بالفعل الذي كثر عليه السهو ولا تسري إلى غيره([1704]). كما وانها لا تشمل ما إذا كان الشك في أصل وجود الصلاة([1705]). والمراد من كثرة الشك عند المشهور هو الكثرة العرفية([1706]) التي تكون حالة من حالات النفس وخُلُقاً لها توجب كثرة وقوع الشك. كما يعتبر في صدق هذه القاعدة ان لا يكون كثرة الشك من جهة عروض عارض من خوف أو غضب أو همٍّ أو نحو ذلك مما يوجب اغتشاش الحواس، وذلك لخروج هذا الفرض عن منصرف النصوص الظاهرة بكثرة الشك الحاصلة من الشيطان الموجب ترك الاعتناء به لزواله([1707]).