ثم إن نسبة هذه القاعدة إلى الأدلة الأولية هو نسبة الحكومة، لأن الشارع نفى الشك عن كثير الشك ورَفعه في عالم التشريع (كما هو المشهور)([1708]). مستند القاعدة: استدل الفقهاء للقاعدة([1709]) بالأخبار الواردة عن الأئمة الأطهار عليهم السلام: فمنها: ما رواه محمد بن مسلم عن الإمام الباقر(عليه السلام) قال: «إذا كثر عليك السهو فامضِ في صلاتك فانه يوشك ان يدعك إنّما هو من الشيطان»([1710]). ومنها: ما رواه عبدالله بن سنان عن غير واحد عن الإمام الصادق(عليه السلام) قال: «إذا كثر عليك السهو فامضِ في صلاتك»([1711]). وواضح ان المراد من السهو الشك الذي يطلق السهو عليه كثيراً في لسان الاخبار([1712]). ومنها: ما رواه عمار عن الإمام الصادق(عليه السلام): «في الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة، فيشك في الركوع فلا يدري أركع أم لا، ويشك في السجود فلا يدري أسجد أم لا؟ فقال(عليه السلام): لا يسجد ولا يركع ويمضي في صلاته حتى يستيقن يقيناً»([1713]). وغيرها من الروايات التي علّلت الحكم بعدم الاعتناء بالشك بقوله: «لا تعودوا الخبيث من أنفسكم نقص الصلاة فتطمعوه فإن الشيطان خبيث معتاد لما عوّد، فليمضِ أحدكم في الوهم ولا يكثرنَّ نقض الصلاة، فإنه إذا فعل ذلك مرات