قال المحقّق الخوئي(قدس سره): «إنّ هذه الصحيحة باطلاقها قد دلّت على لزوم المهر عند التقاء الختانين كلزوم الغسل سواء كانت المرأة مزوجة بحيث كانت الشبهة ناشئة من الزواج الفاسد في الواقع أم لم تكن وكذا يجب المهر في غير مورد الشبهة أيضاً كما لو اكرهها على ذلك، فانّ ذلك موجب لثبوت المهر، نظراً لعدم كونها زانية فتشملها اطلاق (يجب عليه المهر والغسل عند التقاء الختانين) وفي هذه الصورة لا ينبغي الشك في كون المهر إنّما هو مهر المثل، إذ المفروض أنّ الوطء كان مجرّداً من التزويج، ومعه فلا مسمى في المقام كي يحتمل إرادته. إلى غير ما هنالك من النصوص التي دلّت بأنّ لها المهر بما استحلّ من فرجها»([1880])([1881]). وقد استدلّ الشهيد الثاني(قدس سره) على المسألة بالتقريب التالي: قال في ذيل كلام المحقّق الحلّي(قدس سره): ـ كل موضع حكمنا فيه ببطلان العقد فللزوجة مع الوطء مهر المثل ـ: «وجه وجوب مهر المثل مع البطلان: انّه عوض البضع المحترم حيث لا عقد، ومع بطلان العقد ينزّل كعدمه فيكون كالوطء بالشبهة المجرّدة عن العقد»([1882]).