الشرط الأوّل: ان يكون اللبن عن نكاح صحيح بشرط حصول الولد، فلو درّ اللبن لا كذلك لم ينشر الحرمة وكذا لو كان عن زنا. قال الشهيد الثاني(قدس سره) في المسالك: «اجمع علماؤنا على أنه يشترط في اللبن المحرّم في الرضاع أن يكون من امرأة عن نكاح والمراد به هنا الوطء الصحيح فيندرج فيه الوطء بالعقد دائماً ومتعةً وملك يمين وما في معناه، والشبهة داخلة فيه... ولا خلاف في أن اللبن الحادث من الزنا لا ينشر، لأن الزنا لا حرمة له ولا يلحق به النسب...»([1970]). الدليل: ما رواه عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله ( الإمام الصادق (عليه السلام) ): «قال: سألته عن لبن الفحل فقال: هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولد امرأة أُخرى، فهو حرام»([1971]). الشرط الثاني: الكمية: «لا يكفي في التحريم مسمى الرضاع اجماعاً بقسميه ونصوصاً([1972]) مستفيضة أو متواترة بل ولا الرضعة الكاملة على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً... وفي تحديد الرضاع المحرّم تقديرات ثلاثة: (الأثر، والزمان ـ يوم وليلة ـ والعدد ـ خمس عشرة رضعة) والمشهور ثبوت التحريم بكل منها... إلاّ أن الأقوى الأوّل، والمراد بالأثر هو ما أنبت اللحم