قال صاحب الجواهر(قدس سره): «واما الزنا ونحوه فان كان طارئاً على الدخول الصحيح بعقد أو ملك لم ينشر الحرمة للأصل والإجماع بقسميه، بل لعلّ المحكي منهما مستفيض أو متواتر كالنصوص التي منها المشتملة على التعليل بأنه: «لا يحرّم الحرام الحلال» وانه «ما حرّم حرام قطّ حلالاً» وحينئذ فمن تزوّج بامرأة ودخل بها ثم زنى باُمها أوبنتها... أو زنى بمملوكة أبيه الموطوءة له أو ابنه كذلك، لم تحرم عليه امرأته ومملوكته، فان ذلك كله وما شابهه لا يحرّم السابقة، بل اطلاقها ـ خصوصاً التعليل فيها كالفتاوى ـ عدم الفرق في الزوجة بين المدخول بها وغيرها خلافاً للمحكي عن أبي علي ] حيث خصّ عدم الحرمة بالمدخول بها[...»([2046]). ثم قال: «وان كان الزنا سابقاً على العقد، فالمشهور تحريم بنت العمة والخالة إذا زنى باُمهما»([2047]). ثم قال: «وأما الزنا بغيرهما (العمة والخالة) فهل ينشر حرمة المصاهرة كالوطء الصحيح؟ فيه روايتان([2048]). احداهما: ينشر وهي أوضحهما طريقاً وأكثرهما عدداً وعاملاً. والاُخرى: لا ينشر»([2049]). وان كان الوطء لواطاً: فقد ذكر صاحب الجواهر(قدس سره) فقال: «من فجر بغلام فأوقبه حرم أبداً على الواطئ العقد على اُم الموطوء واُخته وبنته»([2050]).