وقال أيضاً: «فلا يحرم على المفعول به بسببه شيء»([2051]). وقال أيضاً: «هذا كله فيما إذا كان الايقاب سابقاً، وحينئذ فلا تحرم احداهن لو كان العقد سابقاً، للأصل وعدم تحريم الحرام للحلال...»([2052]). مستند القاعدة: والأدلة على هذه القاعدة متعددة نعرضها تباعاً: أولاً: الأدلة على ان الزنا الطارئ على التزويج أو حلية الوطء لا يوجب الحرمة فقد ذكر صاحب الجواهر(قدس سره) الأدلة على ذلك فكانت عبارة عن الأصل والإجماع المحكي والسنّة النبوية، واليك نصّ عبارته(قدس سره) فقال: «أما الزنا ونحوه فان كان طارئاً على الدخول الصحيح بعقد أو ملك لم ينشر الحرمة للأصل والإجماع بقسميه (المنقول والمحصّل) بل لعل المحكي منهما مستفيض أو متواتر كالنصوص التي منها المشتملة على التعليل بأنه «لا يحرّم الحرام الحلال» وأنه «ما حرّم حرام قطّ حلالاً»... بل اطلاقها (النصوص) ـ خصوصاً التعليل فيها كالفتاوى ـ عدم الفرق في الزوجة بين المدخول بها وغيرها خلافاً للمحكي عن أبي علي ] حيث خصّ عدم الحرمة بالمدخول بها[...»([2053]). وذكر المحقق الخوئي(قدس سره) الدليل على ذلك فقال: «وهو المشهور المعروف بين الأصحاب، ويدلّ عليه اطلاق قولهم(عليهم السلام) الحرام لا يُفسد الحلال أو أن الحرام لا يحرّم الحلال لا سيّما ما ورد في بعضها من التعبير بـ (قطّ) فانه يدلّ على عدم الحرمة في المقام»([2054]).