2 ـ معتبرة ابراهيم بن عمر (عثمان) عن أبي عبدالله (الإمام الصادق(عليه السلام) في رجل لعب بغلام هل يحلّ له اُمّه؟ قال: ان كان ثقب فلا»([2062]). ثم قال: «لا يخفى ان هاتين المعتبرتين إنّما تكفلتا بيان حرمة أم الموطوء واخته من غير تعرضها لحرمة بنته، إلاّ أنه لا ينبغي الاشكال في حرمتها أيضاً للأولوية القطعية حيث إنها اقرب نسباً من الاُخت، ولعدم القول بالفصل ويؤيد ذلك ما تضمنته عدة مراسيل من الحكم بحرمتها أيضاً»([2063]). ثم إنّ الروايات المتقدمة في استدلال صاحب الجواهر والمحقق الخوئي(قدس سره)جعلت الايقاب من الرجل للغلام سبباً لتحريم اُم الموطوء واخته وبنته على الواطئ من دون تفصيل بين سبق الزواج بهن على الايقاب أو عدم سبقه. ولكن التفصيل هو مراد الفقهاء فقد ذكر السيد الخوئي في وجه تقييد هذا الإطلاق فقال: «فلا يخفى ان الفرض (الايقاب في اللواط) وان كان مشمولاً لاطلاق الحكم بالحرمة في النصوص (سواء وقع الايقاب الحرام قبل الحلال أو بعده)، إلاّ أن هذا الإطلاق مقيّد بما دلّ على ان الحرام لا يفسد الحلال ففي معتبرة سعيد بن يسار (إن الحرام لا يفسد الحلال) ومثله معتبرة هشام بن المثنى. فان الظاهر من عدم الافساد إنّما هو عدم ارتفاع الحلّية الفعلية، فيكون مقتضاه ان اللواط الواقع زمان كون المرأة زوجة لهذا الرجل وحلالاً له لا يوجد حرمتها عليه بالفعل وارتفاع الحلّية الفعلية من حين وقوع العمل الشنيع»([2064]).