وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ولا يوجب تعدّد الوجه والعنوان تعدّد المعنون. ولا يكون للموجود بوجود واحد إلاّ ماهية واحدة وحقيقة فاردة. وعلى ذلك فالمجمع حيث كان واحداً وجوداً وذاتاً كان تعلّق الأمر والنهي به محالاً ولو كان تعلّقهما به بعنوانين، لما عرفت من كون فعل المكلّف بحقيقته الصادرة عنه متعلّقاً للأحكام لا بعناوينها الطارئة، وانّ غائلة اجتماع الضدّين فيه لا تكاد ترتفع; لانّ تعدّد العنوان لا يوجب تعدّد المعنون وأنّ المتعلّق للأحكام هو المعنونات لا العنوانات، فالحقّ هو القول بالامتناع(425). وذهب جمع من المحقّقين إلى القول بجواز الاجتماع. منهم: المحقّق النائيني1 قال: إنّ اجتماع المبادىء والمقولات لا يعقل أن يكون على نحو الاتحاد بحيث يكون ما بحذاء أحدهما في الخارج عين ما بحذاء الآخر حتى يلزم تعلّق الأمر بعين ما تعلّق به النهي، وذلك لما عرفت من بساطة المقولات وعدم تركّبها من مادة وصورة بحيث كان ما به الاشتراك فيها غير ما به الامتياز، بل أنّ ما به الاشتراك فيها يكون عين ما به الامتياز(426). وحينئذ نقول: أيّ مقولتين فرض اجتماعهما فلا محالة أنّهما يكونان في عين اجتماعهما ممتازين ويكون ما بحذاء أحديهما في الخارج غير ما بحذاء الأُخرى، وهذه المغايرة تكون بهويّة ذاتهما من دون أن تكون هذه المغايرة بالفصول المنوعة لها بان يكون ما هو بمنزلة الجنس لهما، فانّ ذلك كلّه غير معقول، بل هما على حدٍّ سواء اجتمعا أو افترقا وتكون الهويّة والحقيقة محفوظة بتمامهما وكمالها في صورتي الافتراق والاجتماع، فكلّ ما تستحق الصلاة من