الحقيقة والهوية محفوظة في صورة اجتماعهما مع الغصب وفي صورة افتراقها عنه، وكذا الحال في الغصب من دون أن تكون الصلاة المجامعة مع الغصب مغايرة مع الصلاة المفترقة عنه بجنس أو فصل وإنّما المغايرة تكون بالخصوصيّات الفرديّة، حيث إنّها في صورة الاجتماع متشخّصة بالغصب وفي صورة الافتراق متشخّصة بأمر آخر من كونها في المسجد أو الدار، والخصوصيّات الشخصيّة لا ربط لها بالحقيقة وليست ممّا يتعلق بها الطلب لا أصالة ولا تبعاً(427). وبالجملة، فالحركة لا يعقل أن تكون بمنزلة الجنس للصلاة والغصب بحيث يشتركان فيها ويمتازان بأمر آخر، وليست هي أيضاً عرضاً آخر غير المقولات فلا بدّ أن تكون الحركة في كلّ مقولة عين تلك المقولة. وحينئذ نقول: كما أنّ الصلاة مغايرة بالحقيقة والهوية للغصب فكذا الحركة الصلاتيّة مغايرة للحركة الغصبيّة بعين مغايرة الصلاة والغصب، ويكون في المجمع حركتان: حركة صلاتيّة وحركة غصبية، وليس المراد من الحركة رفع اليد ووضع اليد وحركة الرأس والرجل ووضعها فانّ ذلك لا دخل له في المقام حتى يبحث عن أنّها واحدة أو متعددة، بل المراد من الحركة الحركة الصلاتيّة والحركة الغصبيّة وهما متعدّدان لا محالة(428)، والاقوى عندنا الجواز(429). ثمرة البحث: كلّ عنوان مأمور به وعنوان منهي عنه إذا صدقا على واحد لا إشكال في سقوط الأمر وحصول الامتثال باتيان المجمع بداعي الأمر على الجواز مطلقاً ولو في العبادات، وإن كان معصية للنهي أيضاً.