فقد يقال بانّ ذلك تقتضي البطلان، لوجهين: الوجه الأول: أنّ هذا التحريم يعني مبغوضيّة المسبب، أي: التمليك بعوض في مورد البيع مثلاً. ومن الواضح أنّ الشارع إذا كان يبغض أن تنتقل ملكيّة السلعة للمشتري فلا يعقل أن يحكم بذلك، وعدم الحكم بذلك عبارة أُخرى عن البطلان، ونوقش بأن تملّك المشتري للسلعة يتوقّف على أمرين: أحدهما: إيجاد المتعاملين للسبب وهو العقد. والآخر: جعل الشارع للمضمون وقد يكون غرض المولى متعلّقاً بإعدام السبب من ناحية الأمر الأول خاصّة لا بإعدامه من ناحية الأمر الثاني فلا مانع من أن يحرم المسبب على المتعاملين ويجعل المضمون على تقدير السبب. الوجه الثاني: ما ذكره المحقّق النائيني: من أنّ هذا التحريم يساوق الحجر على المالك وسلب سلطنته على نقل المال فيصير حاله حال الصغير، ومع الحجر لا تصحّ المعاملة. ونوقش بانّ الحجر على شخص له معنييان: أحدهما: الحجر الوضعي: بمعنى الحكم بعدم نفوذ معاملاته. والآخر: الحجر التكليفي: بمعنى منعه فان اُريد أنّ التحريم يساوق الحجر بالمعنى الأول فهو أوّل الكلام، وإن اُريد أنّه يساوقه بالمعنى الثاني فهو مسلّم. ولكن من قال أنّ هذا يستتبع الحجر الوضعي؟(444) ملاحظة: إذا تعلّق النهي بجزء العبادة بطل هذا الجزء; لأنّ جزء العبادة عبادة، وبطل الكلّ إذا اقتصر على ذلك الفرد من الجزء. وأمّا إذا أتى بفرد آخر من الجزء غير محرّم صحّ المركّب إذا لم يلزم من هذا التكرار للجزء محذور آخر، من قبيل الزيادة المبطلة لبعض العبادات.