وإذا كان المقدّم متعدّداً ـ حسب فرض ظهور الشرطيّتين ـ كان الجزاء تبعاً له. وعليه لا يستقيم للجزاء ظهور في وحدة المطلوب، فيخرج المقام عن باب التعارض بين الظهورين، بل يكون الظهور في التعدّد رافعاً للظهور في الوحدة; لأنّ الظهور في الوحدة لا يكون إلاّ بعد فرض سقوط الظهور في التعدّد أو بعد فرض عدمه، أمّا مع وجوده فلا يتعدّد الظهور في الوحدة(469). (وأمّا) مسألة تداخل المسببات: فالقاعدة فيها عدم التداخل أيضاً والسرّ في ذلك، أنّ سقوط الواجبات المتعدّدة بواحد إن أتى به بنيّة امتثال الجميع يحتاج إلى دليل خاصّ، كما ورد في الأغسال بالاكتفاء بغسل الجنابة عن باقي الأغسال. وورد أيضاً جواز الاكتفاء بغسل واحد عن أغسال متعدّدة، ومع عدم ورود الدليل الخاصّ فانّ كلّ وجوب يقتضي امتثالاً خاصّاً به لا يغني عنه امتثال الآخر وإن اشتركت الواجبات في الإسم والحقيقة(470). ب ـ إنّ التعارض بعد ما كان بدواً بين ظهور الجزاء في الوجود وبين مجموع الشرطين بمقتضى العلم الاجمالي فلا جرم في مقام التوفيق لا بدّ من رفع اليد عن أحد الظهورين، إمّا عن ظهور الجزاء من صرف الوجود أو عن ظهور الشرطين من الإستقلال، وفي مثله نقول: إنّ الذي يقتضيه التحقيق هو لزوم تحكيم ظهور الشرطين في الإستقلال على ظهور الجزاء في صرف الوجود; وذلك لما يلزمه من كونه أقلّ محذوراً من العكس، حيث إنّه على تقدير تحكيم ظهوره على ظهور الشرطين يلزمه رفع اليد عن ظهور كلّ واحد من الشرطين في الإستقلال فيحتاج إلى ارتكاب خلاف ظاهرين وهذا بخلافه في طرف العكس