حيث إنّه لا يلزمه إلاّ ارتكاب خلاف ظاهر واحد، ومن المعلوم أيضاً أنّه عند الدوران يتعيّن ما هو أقلّ محذوراً من الآخر; فانّ ارتكاب خلاف الظاهر بنفسه محذور وهو يتقدّر بقدره، هذا كلّه خصوصاً بعد ملاحظة تبعيّة الجزاء ثبوتاً للشرط بلحاظ كونه من علل وجوده، فانّ هذه التبعيّة توجب تبعيّة له عرفاً أيضاً في مقام الاثبات والدلالة، فتوجب أولويّة التصرّف في الجزاء عند الدوران على التصرّف من ناحية سببه وعلّته من جهة اقتضائه أقوائيّة ظهوره، من ظهوره كما هو واضح(471). (أمّا مسألة المسبّبات)... نقول: إنّ العنوانين المتضادين على مجمع واحد تارة: من قبيل الجنس والفصل كالحيوان والناطق. واُخرى: من قبيل العامّين من وجه المتصادقين في مجمع واحد عند الاجتماع، فان كانا من قبيل الجنس والفصل فلا إشكال في التداخل، وأمّا إن كانا من قبيل العامّين من وجه فيبتني على القول بجواز اجتماع الأمر والنهي وعدمه. فعلى القول بالجواز ـ ولو بدعوى كفاية هذا المقدار من المغايرة في رفع المحذور ـ فلا إشكال في التداخل. وأمّا على القول بعدم الجواز ففيه إشكال; لاستلزامه اجتماع الحكمين المتماثلين في ذات الإكرام الذي هو مجمع الاضافتين مع كونه حقيقة واحدة، ولكن مع ذلك بناء الأصحاب في مثله على التداخل. وظهر الحال فى ما لو كان الجزاء واحداً بحسب الصورة ومتعدّداً بحسب الحقيقة كما في الغسل فانّها أي الأغسال مع اتحادها صورة مختلفات بحسب الحقيقة وقابلة التصادق على الواحد. ثمّ إنّ هذا كلّه فيما لو احرز تعدد الجزاء