أمّا إذا قلنا بعدم السراية فيمكن التمسّك بذاك العموم(553). 2 - ما رواه عليّ بن جعفر عن أخيه الإمام موسى بن جعفر (الإمام الكاظم) عليه السلام قال: سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثمّ تدخل في الماء يتوضأمنه للصلاة؟ قال: لا إلاّ أن يكون الماء كثيراً قدر كرّ من ماء(554). فهذا الحديث دلّ على انفعال كلّ ماء دون الكرّ بملاقاته النجاسة، وإنّما خصّص بما إذا كان الماء كثيراً قدر كرّ فلا ينفعل بالنجاسة. فإذا كان عندنا ماء قليل متنجّس فأتممناه بماء طاهر حتى صار المجموع كرّاً فهنا نشكّ أنّ هذا الماء المتمّم يصدق عليه أنّه كرّ ويحكم بعدم انفعاله بالنجاسة أم لا؟ من جهة أنّ مفهوم الكرّ هل هو ذاك الماء الّذي كان من قبل كرّاً طاهراً أم يشمل الماء المتنجس الّذي تمّم كرّاً؟ فإذا قلنا بسراية إجمال المخصّص إلى العامّ فلا يمكن لنا التمسّك بعموم انفعال الماء لأجل هذا المشكوك، بخلاف ما إذا قلنا بعدم السراية فنحكم بطهارة هذا المشكوك لكونه كرّاً(555). 3 - ما رواه عبدالله بن أبي يعفور قال: قلت للإمام الصادق عليه السلام الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ثمّ يعلم فينسي أن يغسله فيصلي ثمّ يذكر بعد ما صلّى أيعيد صلاته؟ قال: يغسله ولا يعيد صلاته إلاّ أن يكون مقدار الدرهم مجتمعاً فيغسله ويعيد الصلاة(556). فهذا الحديث دلّ على عدم إعادة الصلاة فيما إذا صلّى وفي ثوبه نقطة دم ثمّ