مخصّص موجود في السنة أو في الكتاب لم يطّلع عليه من وصل إليه العامّ. وقد نقل عدم الخلاف، بل الإجماع على عدم جواز الأخذ بالعامّ قبل الفحص واليأس، وهو الحق(571). ولابدّ من ذكر نقطتين مهمّتين قبل بيان مستند القاعدة: الأولى: الظاهر أنّ البحث معقود لإثبات لزوم الفحص عن المخصّص المنفصل دون المتصل; لأنّ احتمال عدم وصول المتصل لأجل إسقاط الراوي له عمداً أو خطأً أو نسياناً غير معتنىً به عند العقلاء، لأنّ المفروض أنّ الراوي ثقة غير خائن في روايته فاحتمال العمد خلاف الفرض، وأصالة عدم خطائه ونسيانه تردّ الأخيرين، فيتمحّض البحث للمنفصل(572). الثانية: كما لا يجوز التمسّك بالعام قبل الفحص عن المخصّص كذلك لا يجوز التمسك بالمطلق قبل الفحص عن المقيد، وبالظاهر قبل الفحص عن معارضه(573). مستند القاعدة: استُدلّ للقاعدة بأمرين: الأول: العلم الإجمالي بوجود مقيّدات ومخصّصات في ما بأيدينا من الكتب للعمومات والإطلاقات، وذلك معلوم لكلّ من راجع الكتب(574).