وفي الثاني لو فرض اتصال العامّ بالمفهوم فلا إشكال في تقدّمه عليه لكون ظهوره تنجيزيّاً، وظهور الإطلاق المفهوم تعليقيّاً ـ أي متوقفاً على عدم بيان القيد ـ والعام بيان بحسب الفرض فيكون وارداً لا محالة على الإطلاق ورافعاً لموضوعه. وأمّا لو فرض انفصاله، فتخريج تقديم عموم العامّ على إطلاق المفهوم يكون بأحد وجوه ثلاثة: 1 ـ أن يقال: بتوقّف الإطلاق على عدم بيان القيد ولو منفصلا، والعامّ بحسب الفرض بيان فيكون وارداً عليه. 2 ـ بأن يقال بتطبيق القاعدة في باب القرينية وكيفيّة تشخيص ما هو القرينة عن ذي القرينة القائلة: بأنّ كلّ ما يفرض على تقدير اتصاله رافعاً للظهور فهو على تقدير انفصاله رافع للحجّيّة. 3 ـ أو يقال: بتقديم عموم العام على إطلاق المفهوم لكونه أظهر منه وأقوى، تطبيقاً لكبرى تقديم أظهر الظهورين وأقواهما في مقام الجمع العرفي. وهذا الوجه يصحّ فيما إذا لم تكن هناك نكتة زائدة تقتضي العكس أو التعارض والتساقط(591). التطبيقات: 1 - روى المحقّق في المعتبر قال: قال7: «خلق الله الماء طهوراً لا ينجّسه شيء...»(592). وروى محمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عليه السلام: «إذا كان الماء قد كرّ لم