وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

وأمّا إذا علمنا بتعدّد الحكم، نظير ما إذا أمر المولى بالإتيان بالماء على نحو الإطلاق، وكان غرضه غسل الثوب به، ومن المعلوم أنّه لا فرق في كونه ماءً حارّاً أو بارداً وما شاكل ذلك، ثم أمر بالإتيان بالماء البارد لأجل الشرب، فلا شبهة في أنّهما واجبان مستقلاّن، وليس بينهما تناف أصلاً، حتّى يجمع بينهما بحمل المطلق على المقيّد(620). 2 ـ إذا ورد مطلق ومقيّد ولكن اختلف موجبهما، كما لو كان التكليف في أحدهما معلّقاً على شيء وفي الآخر معلّقاً على شيء آخر، مثل: «إن ظاهرت فاعتق رقبة» و «إن أفطرت فاعتق رقبة مؤمنة» ففي هذه الصورة أيضاً لا يحمل المطلق على المقيّد، لعدم التنافي بينهما كما هو واضح(621). 3 ـ لو كان التكليف في المطلق إلزاميّاً وفي المقيّد على نحو الاستحباب، كما إذا قال الطبيب مثلاً: «اشرب لبناً» ثمّ قال: «اشرب لبناً حلواً»، وكان التكليف في المطلق إلزاميّاً، وفي المقيّد على نحو الاستحباب، فلا تنافي بينهما، إذ أنّ وجوب أصل شرب اللبن لا ينافيه رحجان الحلو منه باعتبار أنّه أحد أفراد الواجب، ففي هذه الصورة أيضاً لا يحمل المطلق على المقيّد(622). 4 ـ وكذا لا يتنافيان لو فهم من التكليف في المقيّد أنّه تكليف في وجود ثان غير المطلوب من التكليف الأول، كما إذا فهم من المقيّد في المثال طلب شرب اللبن الحلو ثانياً بعد شرب لبن ما، فحينئذ لا يحمل المطلق على المقيّد أيضاً، لتعددّ التكليف وعدم التنافي بينهما(623).