وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

إلى التكرار. فان كان التكليف توصّلياً فلا إشكال في الاكتفاء بالعلم الإجمالي بالامتثال مطلقاً سواء يلزم منه التكرار أم لا; لأنّ العلم الإجمالي بحصول الواجب يوجب العلم بحصول الغرض; لان مقتضى كونه توصّلياً أن يكون وجود الواجب مطلقاً علّة تامّة لحصول الغرض، فإذا علم بحصول الغرض فيعلم بسقوط الأمر(706). وذلك كما إذا احتاط في تطهير المتنجّس بالغسل مرّتين لشكّه في أنّه هل يطهر بالغسل مرّة واحدة أو يعتبر فيه التعدّد، وكما إذا شكّ المكلّف في أنّ الطلاق هل يجوز أن يكون بالجملة الفعليّة كبقيّة الصيغ، بأن يقول: «طلّقتك» أو أنّه لا بدّ أن تكون بالجملة الاسميّة بان يقول: «انت طالق» أو «زوجتي طالق» فلا مانع من أن يجمع بين الصيغتين ويحتاط بالتكرار(707). ومن جزئيات المسألة صحّة الطلاق عند جماعة يعلم بوجود عدلين فيها ولا يعرفان تفصيلاً(708). وإن كان التكليف تعبديّاً، ففي حسن الاحتياط وسقوط التكليف به وعدمه قولان: أحدهما: عدم الاكتفاء بالامتثال الإجمالي، وقد اختاره من المتأخّرين المحقّق النائيني 1، مستدلاًّ عليه: بانّ حقيقة الإطاعة عند العقل هو الانبعاث عن بعث المولى، بحيث يكون الداعي والمحرّك له نحو العمل هو تعلّق الأمر به وانطباق المأمور به عليه، وهذا المعنى لا يتحقّق في الامتثال الإجمالي، فانّ الداعي له نحو العمل بكلّ واحد من فردي الترديد ليس إلاّ احتمال تعلّق الأمر به، وهذا لا