وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

والتعذير عند المخالفة، كما أنّه لا ريب في عدم قيامها مقام القطع المأخوذ في الموضوع على نحو الصفتيّة بنفس أدلّة حجيّتها، إذ غاية ما تدلّ عليه أدلّة حجيّتها هو إلغاء احتمال الخلاف وترتّيب آثار الواقع على مؤدّاها، والقطع وإن كانت حقيقته الانكشاف إلاّ أنّ المفروض أخذه في الموضوع على نحو الصفتيّة وعدم ملاحظة جهة كشفه، فيكون المأخوذ في الموضوع صفة خاصّة نفسانيّة كبقيّة الصفات النفسانيّة من الشجاعة والعدالة ونحوهما، ومن البديهي أنّ أدلّة الحجّيّة وإلغاء احتمال الخلاف في الأمارات لا تدلّ على تنزيلها منزلة الصفات النفسانيّة»(727). «وأمّا القطع المأخوذ في الموضوع على نحو الطريقيّة، أي بوصفه منجّزاً ومعذّراً، فالمشهور قيام الأمارات المعتبرة شرعاً مقامه، لأنّها تكتسب من دليل الحجّيّة صفة المنجّزيّة والمعذّريّة، فتكون فرداً من الموضوع، ويعتبر دليل الحجّيّة في هذه الحالة وارداً على دليل ذلك الحكم الشرعي المترتّب على القطع; لأنّه يحقّق مصداقاً حقيقيّاً لموضوعه»(728). فلو قال المولى: (كلّ ما قطعت بأنّه خمر فأرقه) وقامت الأمارة الحجّة شرعاً على أنّ هذا خمر ولم يحصل القطع بذلك، فهل يترتّب وجوب الإراقة على هذه الأمارة، كما يترتّب على القطع أم لا؟ فتارة: نفهم من دليل وجوب إراقة مقطوع الخمريّة أنّ مقصود هذا الدليل من (المقطوع) ما قامت حجّة منجزّة على خمريّته، وليس القطع إلاّ كمثال، واُخرى: نفهم منه إناطة الحكم بوجوب الإراقة بالقطع بوصفه كاشفاً تامّاً لا يشوبه