وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

مقام القطع الطريقي والقطع المأخوذ في الموضوع بنحو الطريقيّة، إذ الشارع اعتبر موارد جريانها علماً فتترتّب عليها آثاره العقليّة والشرعيّة من المنجّزيّة والمعذّريّة والأحكام المأخوذة في موضوعها القطع، فحال الأُصول المحرزة في ذلك هي حال الأمارات. «وأمّا الأُصول غير المحرزة الّتي ليس لها نظر إلى الواقع، بل هي وظائف عمليّة للجاهل بالواقع، كالاحتياط الشرعي والعقلي، والبراءة العقليّة والشرعيّة، فعدم قيامها مقام القطع الطريقي والموضوعي واضح; لأنّها لا تكون محرزة للواقع لا بالوجدان ولا بالتعبّد الشرعي، فانّ الاحتياط العقلي عبارة عن حكم العقل بتنجز الواقع على المكلّف وحسن عقابه على مخالفته، كما في موارد العلم الإجمالي والشبهة الحكميّة قبل الفحص، والبراءة العقليّة عبارة عن حكم العقل بعدم صحّة العقاب، وكون المكلف معذوراً في مخالفة الواقع لعدم وصوله إليه، ولا معنى لقيامهما مقام القطع، إذ لابدّ في التنزيل وقيام شيء مقام شيء آخر من وجه التنزيل، أي الأثر الّذي يكون التنزيل بلحاظه وهو المصحّح للتنزيل، وفي المقام أثر القطع هو المنجّزيّة والمعذّريّة، فإذا قام شيء مقامه كان بلحاظهما لا محالة. وأمّا نفس التنجيز والتعذير فلا يعقل قيامها مقام القطع، وليس الاحتياط والبراءة العقليّان إلاّ التنجّز والتعذّر بحكم العقل، فكيف يقومان مقام القطع؟! وكذا الحال في الاحتياط والبراءة الشرعيّين، فإنّ الاحتياط الشرعي عبارة عن إلزام الشارع إدراك مصلحة الواقع، والبراءة الشرعيّة عبارة عن ترخيصه حين عدم احراز الواقع، فالاحتياط الشرعي نفس التنجّز، والبراءة الشرعيّة نفس التعذّر بحكم الشارع، فليس هنا شيءٌ يقوم مقام القطع في التنجّز والتعذّر»(731).