التطبيقات: أوّلا: قيام الأمارة مقام العلم الطريقي أنّ الأمارة حجّة كخبر الواحد، فانّما نعني أنّ تلك الأمارة مجعولة حجّة مطلقة... فهي حجّة يجوز الرجوع إليها لتحصيل الأحكام مطلقاً حتّى في موطن يمكن فيه أن يحصل القطع لمن قامت عنده الأمارة فمثلا إذا قلنا بحجّيّة خبر الواحد، فانّا نقول: أنّه حجّة حتّى في زمان يسع المكلف أن يرجع إلى المعصوم رأساً فيأخذ الحكم منه مشافهة على سبيل اليقين(732). ثانياً: قيام الاصل المحرز مقام العلم الطريقي إنّ الاستصحاب من الأُصول المحرزة ويقوم مقام العلم الطريقي كاستصحاب الوضوء فانّه يجري حتى في مورد يمكن المكلّف من تحصيل العلم بالوضوء وقد وردت بذلك روايات كثيرة. منها: ما رواه زرارة قلت له: الرجل ينام وهو على وضوء أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء؟ فقال: يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن فإذا نامت العين والاذن والقلب وجب الوضوء. قلت: فإن حُرِّك على جنبه شيء ولم يعلم به. قال: لا حتّى يستيقن أنّه قد نام حتى يجيء من ذلك أمر بيّن وإلاّ فإنه على يقين من وضوئه ولا تنقض اليقين أبداً بالشكّ وإنّما تنقضه بيقين آخر(733).