الاستناد إليها في مقام العمل والآخر صحّة اسناد مؤدّاها إلى الشارع، وهذان الأثران لا يترتّبان مع الشكّ في الحجّيّة»(807). مستند القاعدة: «يدلّ على ذلك من الكتاب قوله تعالى: (قل َآلله أذن لكم أم عَلَى الله تفترون)(808). بناءً على شمول الافتراء لمطلق اسناد الشيء إليه تعالى ولو مع عدم العلم بانّه منه تعالى لا خصوص ما علم أنـّه ليس منه تعالى - كما قيل - ولو سلّم عدم شمول الافتراء في اللغة لإسناد «ما لا يعلم» موضوعاً فلا أقلّ من شموله حكماً لأنّه جُعل في مقابل الإذن; فتدلّ الآية الشريفة على أنّ كلّ ما لم يؤذن فيه فهو افتراء، إمّا موضوعاً وإمّا حكماً.»(809) ويدلّ أيضاً قوله تعالى: (إنّ الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً)(810) (811) ومن السنّة ما روي عن النبي9 في عداد القضاة من أهل النار «ورجل قضى بالحقّ وهو لا يعلم»(812). ومن العقل: «حكم العقل بعدم صحّة الاعتماد على الظنّ، وأنّ العمل به ممّا لا يحصل معه الأمن من العقاب لاحتمال مخالفته للواقع والعبد لابدّ له من العمل