الثاني: الاستدلال بسيرة العقلاء على التعويل على أخبار الثقات، وذلك أنّ شأن العقلاء - سواء في مجال أغراضهم الشخصيّة التكوينيّة أو في مجال الأغراض التشريعيّة وعلاقات الآمرين بالمأمورين - هو الاعتماد على خبر الثقة والعمل به، وهذه الطريقة العامّة للعقلاء بحيث لو ترك العقلاء على سجّيتهم لأعملوها في علاقاتهم مع الشارع وعوّلوا على أخبار الثقات في تعيين أحكامه، وفي حالة من هذا القبيل لو أنّ الشارع كان لا يقرّ حجّيّة خبر الثقة لتعيّن عليه الردع عنها حفاظاً على غرضه، فعدم الردع حينئذ معناه التقرير، ومؤدّاه الإمضاء(844). تحديد دائرة حجّيّة الأخبار: والتحقيق في ذلك أنّ مدرك حجّيّة الخبر إن كان مختصّاً بآية النبأ فهو لا