يثبت سوى حجّيّة خبر العادل خاصّة، ولا يشمل خبر الثقة غير العادل. وأمّا إذا لم يكن المدرك مختصّاً بذلك، وفرض الاستدلال بالسيرة والروايات أيضاً، فلا شكّ في وفاء السيرة والروايات باثبات الحجّيّة لخبر الثقة ولو لم يكن عادلاً(845). ولا يخفى أنّ أدلّة حجّيّة الخبر الواحد تشمل الخبر مع الواسطة إذا كانت الوسائط أيضاً ثقة; وذلك لأنّ حجّيّة الخبر مجعولة على نهج القضيّة الحقيقيّة على موضوعها فتكون فعليّة بفعليّة الموضوع(846). التطبيقات: غالب الأحكام الشرعيّة وأجزاء العبادات وشرائطها إنّما تثبت باخبار الآحاد(847). نشير إلى بعض الموارد. منها: «وتجب في الصلاة الثنائيّة، وفي الأوليين من غيرها، الحمد وسورة كاملة. ويدلّ على وجوبها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر7 قال: سألته عن الّذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته ؟ قال: لا صلاة له إلاّ أن يقرأها في جهر أو اخفات(848). ورواية منصور بن حازم (الثقة) قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تقرأ في المكتوبة بأقلّ من سورة ولا بأكثر(849). وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما 8 قال: سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة ؟ فقال: لا، لكلّ سورة ركعة»(850)(851).