الاستثناءات: 1 ـ قد استثنى من هذه القاعدة الشهرة العمليّة، فانّها موجبة لجبر ضعف السند واعتبارها، قال في الفوائد: «وأمّا الشهرة العمليّة: فهي عبارة عن اشتهار العمل بالرواية في مقام الفتوى، وهذه الشهرة هي التي تكون جابرة لضعف الرواية... إذا كانت الشهرة من قدماء الأصحاب القريبين من عهد الحضور (حضور المعصوم) لمعرفتهم بصحّة الرواية وضعفها»(909). مثال ذلك ما ذكره الشيخ الأنصاري (رحمه الله): من شروط العوضين القدرة على التسليم، وذكر من أدلّته قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «نهى النبي عن بيع الغرر» فقال: هذا مضافاً إلى استدلال الفريقين... بالنبوي المذكور على اعتبار القدرة على التسليم، ثم قال: فلا إشكال في صحّة التمسك لاعتبار القدرة على التسليم بالنبوي المذكور(910). 2 - ذهب بعض الفقهاء إلى حجّيّة الشهرة الفتوائيّة الدائرة بين القدماء إذا كان موجباً للحدس القطعي على وجود نصّ معتبر دائر بينهم، أو معروفيّة الحكم من لدن عصر الأئمة:(911).