وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ونفي المؤاخذة على مخالفة مالا طريق للمكلّف إلى العلم به»(966) وهذه القاعدة آمن بها من لم يؤمن بقاعدة قبح العقاب بلا بيان وآمن بقاعدة حقّ الطاعة، فتكون النتيجة ـ عند من آمن بحقّ الطاعة تجاه التكاليف المشكوكة ـ هو البراءة الشرعيّة; لأنّ قاعدة حقّ الطاعة مقيّدة بعدم ثبوت الترخيص في ترك التحفّظ، فحينئذ، تكون البراءة الشرعيّة رافعة لقيد قاعدة حقّ الطاعة ونافية لموضوعها ومبدّلة للضيق بالسعة(967). ثمّ إنّ مجرى البراءة الشرعيّة هو مجرى البراءة العقليّة وهو الشكّ في التكليف كما تقدم، فلا نعيد. كما أنّ الرجوع إلى هذه القاعدة لا يصحّ إلاّ بعد الفحص واليأس من الظفر بالأمارة على الحكم الشرعي في مورد الشبهة، كما تقدّم ذلك. مستند القاعدة: ويستدلّ لاثبات البراءة الشرعيّة بعدد من الآيات الكريمة هي: 1) قوله سبحانه وتعالى (لا يكلّف الله نفساً إلاّ ما آتاها)(968) وتقريب الاستدلال بالآية الكريمة: أنّ اسم الموصول فيها أمّا أن يراد به المال أو الفعل أو التكليف أو الجامع. والأوّل هو المتيقّن; لأنّه المناسب لمورد الآية، حيث أمرت بالنفقة وعقّبت ذلك بالكبرى المذكورة، ولكن لا موجب للاقتصار على المتيقّن، بل نتمسك بالإطلاق لإثبات الإحتمال الأخير فيكون معنى الآية الكريمة أنّ الله لا يكلّف مالاً إلاّ بقدر ما رزق وأعطى، ولا يكلّف بفعل إلاّ في حدود ما أقدر عليه