وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

الثانية: إنّ الشكّ في التكليف تارة: يكون على نحو الشبهة الموضوعيّة، كالشكّ في حرمة المائع المردّد بين الخلّ والخمر، واُخرى: يكون على نحو الشبهة الحكميّة، كالشكّ في حرمة لحم الأرنب مثلاً، وعليه فالرفع الظاهري في فقرة (رفع ما لا يعلمون)... قد يقال: بعمومه لكلتا الشبهتين (الموضوعيّة والحكميّة)... وهذا الجامع له فرضيتان: الأولى: أن يراد باسم الموصول (الشيء) سواء كان تكليفاً أو موضوعاً خارجيّاً... الثانية: أن يراد باسم الموصول التكليف المجعول وهو مشكوك في الشبهة الحكميّة والموضوعيّة معاً وإنّما يختلفان في منشأ الشكّ فانّ المنشأ في الأولى عدم العلم بالجعل وفي الثانية عدم العلم بالموضوع. والمعيّن (لكون رفع مالا يعلمون عامّ لكلا الشبهتين) بعد تصوير الجامع هو الإطلاق، فتتمّ دلالة حديث الرفع على البراءة ونفي وجوب التحفظ والاحتياط»(980). وبعبارة أخصر في الاستدلال «إنّ حرمة شرب التتن مثلاً ممّا لا يعلم حرمته، فتكون مرفوعة عن الأُمة»(981). 3) ما رواه زكريا بن يحيى عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع عنهم»(982) «فانّ الوضع عن المكلّف تعبير آخر عن الرفع عنه، فتكون دلالة هذه الرواية على وزان دلالة الحديث السابق، ويستفاد منها نفي وجوب التحفّظ والاحتياط»(983).