2) «إذا علم بتعلّق الحلف بايجاد فعل في زمان وبتركه في زمان ثان، واشتبه الزمانان ففي كلّ زمان يدور الأمر بين الوجوب والحرمة، فقد يقال فيه أيضاً: بالتخيير بين الفعل والترك في كلّ من الزمانين، إذ كلّ واقعة مستقلّة دار الأمر فيها بين الوجوب والحرمة ولا يمكن فيها الموافقة القطعيّة ولا المخالفة القطعيّة ولا وجه لضم الوقائع بعضها إلى بعض فلابدّ من ملاحظة كلّ منها مستقلاّ، وهو لا يقتضي إلاّ التخيير... إذ لم يبق إلاّ العلم الإجمالي بالإلزام بين الوجوب والحرمة في كلّ من الزمانين. وقد عرفت إنّ مثل هذا العلم لا يوجب التنجيز، لعدم امكان الموافقة القطعيّة ولا المخالفة القطعيّة، فيتخيّر المكلّف بين الفعل والترك في كلّ الزمانين»(1010). 3) إذا كانت «الواقعة المبتلى بها واحدة كما في المرأة المردّد وطؤها في ساعة معيّنة بين الوجوب والحرمة لاجل الحِلف المردّد تعلّقه بالفعل أو الترك... فلا شبهة في حكم العقل بالتخيير بينهما بمعنى عدم الحرج في الفعل والترك نظراً إلى اضطرار المكلف وعدم قدرته على مراعات العلم الاجمالي بالاحتياط وعدم خلوّه في الواقعة تكويناً من الفعل والترك...»(1011). 4) «إذا اختلفت الأُمة على قولين بحيث علم عدم الثالث، فلا ينبغي الإشكال في إجراء أصالة عدم كلّ من الوجوب والحرمة، بمعنى نفي الآثار المتعلّقة بكلّ واحد منهما بالخصوص إذا لم يلزم مخالفة علم تفصيلي...»(1012) «فإنّ