وقال أيضاً: «المياه العامّة مباحة للناس كافّة، كل من أخذ منها شيئاً وأحرزه في إناء أو بركة أو مصنع أو بئر عميقة وشبهه ملكه، فإن حضر اثنان فصاعداً أخذ كل واحد منه ما شاء، فإن قلّ الماء أو كان المشرع ضيقاً لا يمكن تعدد الواردين عليه كان السابق أولى بالتقديم، فإن جاءا معاً اُقرع بينهما لعدم الأولويّة» ([517]). مستند القاعدة: أولاً: السنّة الشريفة، وهي عدّة روايات ([518]). 1 ـ ما رواه طلحة بن زيد عن الإمام الصادق (عليه السلام): «قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل» ([519]). 2 ـ ما رواه محمد بن اسماعيل عن بعض أصحابه عن الإمام الصادق (عليه السلام): «قال: قلت له: نكون بمكّة أو بالمدينة أو الحيرة أو المواضع التي يرجى فيها الفضل فربّما خرج الرجل يتوضّأ فيجيء آخر فيصير مكانه، فقال (عليه السلام): من سبق إلى موضع فهو أحقّ به يومه وليلته» ([520]). 3 ـ ما رواه ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن الإمام الصادق7: «قال: سوق المسلمين كمسجدهم يعني إذا سبق إلى السوق كان له مثل المسجد» ([521]). 4 ـ ما رواه في عوالي اللآلي عن النبي (صلى الله عليه وآله): «قال: من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو أحقّ به» ([522]).