27 ـ نـص الـقـاعـدة: الحاجة أداة رئيسيّة للتوزيع ([802]). توضيح القاعدة: قال الشهيد الصدر في اقتصادنا: «تنقسم افراد المجتمع إلى ثلاث فئات: فإن المجتمع يحتوي عادة على فئة قادرة ـ بما تتمع من مواهب وطاقات فكرية وعملية ـ على توفير معيشتها في مستوى مرفّه غني، وفئة أُخرى تستطيع أن تعمل ولكنّها لا تنتج في عملها إلا ما يشبع ضروراتها ويوفر لها حاجاتها الأساسية، وفئة ثالثة لا يمكنها أن تعمل لضعف بدني أو عاهة عقلية وما إلى ذلك من الأسباب التي تشلّ نشاط الإنسان وتقذف به خارج نطاق العمل والانتاج. فعلى اساس الاقتصاد الإسلامي تعتمد الفئة الأولى في كسب نصيبها من التوزيع على العمل بوصفه اساساً للملكية وأداة رئيسية للتوزيع فيحصل كل فرد من هذه الفئة على حظّه من التوزيع وفقاً لامكاناته الخاصّة، والحاجة لا تعمل شيئاً بالنسبة إلى هذه الفئة وإنّما العمل هو اساس نصيبها من التوزيع. وبينما تعتمد الفئة الأولى على العمل وحده يرتكز دخل الفئة الثالثة وكيانها الاقتصادي في الإسلام على اساس الحاجة وحدها لأن هذه الفئة عاجزة عن العمل فهي تحصل على نصيب من التوزيع يضمن حياتها كاملة على اساس حاجاتها وفقاً لمبادئ الكفالة العامّة والتضامن الاجتماعي في المجتمع الإسلامي. وأما الفئة الثانية التي تعمل ولا يكفل لها