واختلفت الروايات عنهم في كمية الشيء الذي تحرمه وكيفيته وشرطه واختلفت الأقوال بحسب ذلك فهنا بحثان: الأول: هل الحرمان في كل زوجة سواء كان لها ولد أو لم يكن ؟ أو هو خاص بغير ذات الولد... ؟ الثاني: في كمية الحرمان وكيفيته وفيه ثلاثة أقوال: «أ» وهو المشهور بين الأصحاب والاكثر في الروايات حرمانها من نفس الأرض والقرى والمزارع والرباع وهي الدور والمنازل وعين الأنهار وأبنيتها وأشجارها وتعطى مما عدا الأرض من ذلك... «ب» حرمانها من الرباع دون البساتين والضياع وتعطى قيمة الآلات والأبنية من الدور والمساكن وهو قول المفيد وابن إدريس... «ج» حرمانها من عين الرباع فتعطى قيمتها وترث من رقبة المزارع والضياع وهو قول السيد المرتضى واستحسنه العلاّمة في المختلف لما فيه من الجمع بين عموم القرآن وخصوص الأخبار» ([1012]). وقال صاحب الجواهر (قدس سره): «لا خلاف بين المسلمين في أنّ الزوج يرث من جميع ما تركته زوجته من أرض وبناء وغيرهما كما أنه لا خلاف معتد به بيننا في أنّ الزوجة في الجملة لا ترث من بعض تركة زوجها بل في الانتصار مما انفردت به الإمامية حرمان الزوجة من أرباع الأرض... إنّما الكلام في أنّ ذلك خاص بالزوجة غير ذات الولد من الزوج أو مطلقاً ؟ وفي الذي تحرم منه عيناً وقيمة وعيناً لا قيمة ؟... خيرة المصنف وجماعة بل قيل: إنّه المشهور بين المتأخرين في الأول، وفي الثاني مطلق الأرض من الأول والآلات والأبنية من الثاني» ([1013]).