5 ـ وقال الشيخ الأنصاري: «إنّ من لا ينفذ حكمه لا يجوز له التعرّض لأنه غير نائب عن النبي والوصي (عليهما السلام) فيكون شقيّاً، ويحرم التحاكم إليه مع التمكن من غيره لكونها إعانة على الاثم بل هي كبيرة» ([1082]). 6 ـ وقال الشهيد الثاني في الروضة: «من عدل إلى قضاة الجور كان عاصياً فاسقاً لأن ذلك كبيرة عندنا» ([1083]). الاستثناءات: 1 ـ قال في الجواهر: لو توقّف حصول حقّه على الترافع إلى قضاة الجور ولو لامتناع خصمه عن المرافعة إلاّ إليهم جاز كما يجوز الاستعانة بالظالم على تحصيل حقه المتوقف على ذلك، والاثم حينئذ على الممتنع كما هو ظاهر ما سمعته من النصوص الظاهرة في اختصاصه بالاثم ([1084]). وذلك لأدلّة نفي الضرر والحرج المرخّصة لتوصّل ذي الحق إلى حقه ([1085]). 2 ـ الترافع إلى الجائر عند التقيّة والخوف منه، ففي رواية عطاء بن الصائب عن علي بن الحسين (عليه السلام): «قال: إذا كنتم في ائمة جور فامضوا في احكامهم ولا تشهروا أنفسكم فتقتلوا، وإن تعاملتم بأحكامنا كان خيراً لكم» ([1086]). 3 ـ قال في الجواهر: المرافعة للإصلاح ونحوه لا بأس بها عند من هو غير جامع للشرائط; للأصل وعموم الأمر بالصلح بين المتخاصمين والحث عليه كتاباً