جعله قاضياً وفاصلاً عن الفائدة ([1132]). والعمدة في المسالة هي مقبولة عمر بن حنضلة في رجلين تنازعا في دَين أو ميراث:«قال:ينظران إلى من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً فاني قد جعلته عليكم حاكماً فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم الله وهو على حد الشرك بالله» ([1133])دلت هذه المقبولة على أنّ الحكم بالاجتهاد الصحيح حكمه فالراد عليه رادّ عليهم (عليهم السلام) والراد عليهم على حدّ الشرك باللّه. ([1134]) التطبيقات: 1 ـ قال السيد الخوئي (قدس سره): لا يجوز الترافع إلى حاكم آخر بعد حكم الحاكم الأول، ولا يجوز للآخر نقض الحكم الأول، فانّ حكم الحاكم نافذ على الجميع، سواء في ذلك الحاكم الآخر وغيره ([1135]). 2 ـ وقال الشهيد الصدر:إذا أمر الحاكم الشرعي بشيء تقديراً منه للمصلحة العامة وجب أتباعه على جميع المسلمين، ولا يعذر مخالفته حتى من يرى أن تلك المصلحة لا أهمية لها. ومثال ذلك ان الشريعة حرمت الاحتكار في بعض السلع الضرورية وتركت للحاكم الشرعي