3- وقال السيد الطباطبائي: إذا استفرغ الحاكم الشرعي وسعه في الاجتهاد ولم يكن مقصراً في الفحص عن الدليل وكان هناك خبر بلا معارض أو دليل ظنيٌّ آخر، وكان بحيث لو عثر حين الحكم عليه لحكم على طبقه،لكنّه لم يعثر عليه فحكم بخلافه، فالظاهر نفوذ حكمه مع عدم العلم بكونه خلاف للواقع وان كان مخالفاً لذلك الخبر أو الدليل الظني، فلا يجوز له ولغيره نقضه لأن ما أدّى إليه اجتهاده مع فرض عدم تقصيره حجّة شرعيّة وحكمه حكم اللّه تعالى ([1137]). 4- صاحب الجواهر (قدس سره): لا فرق في عدم جواز نقض الحكم بين العقود والإيقاعات والحلّ والحرية والأحكام الوضعية حتى الطهارة والنجاسة فلو ترى مع شخصان على بيع شيء من المائعات وقد لاقى عرق الجنب من الزنا - مثلا - عند من يرى طهارته فحكم بذلك كان طاهراً مملوكاً للمحكوم عليه وإن كان مجتهداً يرى نجاسته أو مقلد مجتهد كذلك، لإطلاق ما دلّ على وجوب قبول حكمه وأنه حكمهم (عليهم السلام) والرادّ عليه رادّ عليهم، وكذا في البيوع والأنكحه والطلاق والوقوف ونحوها.وهذا معنى وجوب تنفيذ الحاكم الثاني ما حكم به ِ الأول وإن خالف رأيه ما لم يعلم بطلانه. ([1138]) 5 - وقال الإمام الخميني (قدس سره):يجوز للحاكم تنفيذ حكم من له أهليةّ القضاء من غير الفحص عن مستنده، ولا يجوز له الحكم في الواقعة مع عدم العم بموافقته لرأيه. وهل له الحكم مع العلم به ؟ الظاهر أنّه لا أثر لحكمه بعد حكم القاضي