ومنها: كون الدعوى أي المدّعى به معلومةً، فلا تسمع الدعوى المجهولة كشيء أو ثوب ([1334]). ومنها: كون الدعوى صحيحةً في نفسها، فلا تسمع دعوى المحال عقلاً أو عادةً أو شرعاً، ([1335]) وكذا دعوى العقود الفاسدة ([1336]). مستند القاعدة: أمّا اشتراط كون الدعوى لازمةً فلا خلاف فيه ولا اشكال لأنه لا حقّ له عليه بدونه ([1337])، فإنّ الإنكار فيما لا يلزم رجوعٌ، أو لأنه مع الإثبات لا يجبر على التسليم ([1338])، فإنّ الغرض من الدعوى إلزام المدّعى عليه على العمل بمقتضاها، ومع كون الدعوى غير لازمة لا يجب العمل بها حتى على فرض ثبوت الدعوى، فلماذا تسمع الدعوى ([1339])؟ وأمّا اشتراط كون الدعوى معلومةً فلأنّه لو كانت مجهولةً فتنتفي فائدتها، وهو حكم الحاكم بها لو أجاب المدّعى عليه بـ «نَعَم» ([1340])، أو ثبت عند الحاكم صدق المدّعي في الدعوى بالبيّنة أو بالأدلّة العلميّة، لأن حكم الحاكم بالشيء المجهول لا معنى له. وبعبارة أُخرى انّ وجوب سماع الدعوى على الحاكم إنّما