بقيمته والأثمان بجنسها ونوعها وقدرها وإن كان البيع وشبهه ينصرف إطلاقه إلى نقد البلد، لأنه إيجابٌ في الحال وهو غير مختلف، والدعوى إخبارٌ عن الماضي وهو مختلف ([1345]). 4 ـ يشترط في الدّعوى اللزوم لأنه لولا اللزوم لم تتوجّه الدعوى إلى من يريد الدعوى معه، فاشتراطه من جهة توقّف تحقّق مفهوم الدعوى عليه، فلا تسمع دعوى شخص على شخص أنّه قد باعني ملك فلان فضولاً وقبلتُ، لأنه لا دعوى له عليه أصلاً ([1346]). الاستثناءات: 1 ـ لاريب في عدم سماع الدعوى المجهولة من كلّ وجه التي من أفرادها ما لا يقبل الدعوى به، لعدم إحراز كونها دعوى حينئذ توجب قضاءً بعد فرض كون الجهالة فيها مقتضياً لاحتمال ما لا يقبل الدعوى من أفرادها، نحو «لي عنده شيءٌ» أما المجهولة التي كلّيّها يوجب غرامةً بأي فرد يفرض تشخيصه فلا مانع من قبولها، لاقتضاء عدم سماعها ضياع الحق، لأنه ربّما يكون المدّعي يعلم مجهولاً ([1347])، فإنّه لو علم المدّعي حقّه بوجه ما، كما لو علم أنّ له فرساً أو ثوباً ولا يعرف شخصه ولا صفته، ولا قيمته، فلو لم يجعل له إلى الدعوى به طريقاً لأدّى ذلك إلى إبطال حقّه من غير دليل ([1348]).