وقال في الجواهر: «لا يثبت شيء من حقوق الله بشاهد وامرأتين ولا بشاهد ويمين ولا بشهادة النساء منفردات وإن كثرن، بلا خلاف أجده فيه» ([1411]). ثالثاً: الأصل والقاعدة الأوّليّة (أصالة العدم): قال الشهيد الثاني في المسالك: «الأصل في الشهادة شهادة رجلين» ([1412]). وقال المحقّق الخوئي: «مقتضى الأصل عدم جواز شهادتهنّ فيما لم يرد دليل على الجواز» ([1413]). التطبيقات: 1 ـ قال الشيخ الطوسي في المبسوط: «الحقوق ضربان: حقٌّ لله وحقٌّ لآدمي، فأمّا حقوق الآدمي فإنّه ينقسم في باب الشهادة ثلاثة أقسام: أحدها: مالا يثبت إلاّ بشاهدين ذكرين، وهو ما لم يكن مالاً ولا المقصود منه المال ويطّلع عليه الرجال، كالنكاح والخلع والطلاق والرجعة والتوكيل والوصية إليه والوديعة والجناية الموجبة للقود والعتق والنسب والكتابة. وقال بعضهم: يثبت جميع ذلك بشاهد وامرأتين، وهو الأقوى إلاّ القصاص ([1414]). 2 ـ وقال المحقّق في الشرائع: «في أقسام الحقوق، وهي قسمان: حقٌّ لله سبحانه وحقّ للآدمي، والأوّل، منه: ما لا يثبت إلاّ بأربعة رجال، كالزنا واللواط والسحق، وفي إتيان البهائم قولان، أصحّهما ثبوته بشاهدين... ومنه: ما يثبت