على الجواز الاقتضائي([207]); لأنّ الوجوب معنى بسيط وهو الإلزام بالفعل، ولازمه المنع من الترك، وحينئذ يكون الجواز بعد النسخ محتاجاً إلى دليل خاصّ، إذ يمكن أن يكون الفعل بعد النسخ محكوماً بكلّ واحد من الأحكام الأربعة الباقية. هذا ولكن عدم الدلالة لا ينافي الإمكان الثبوتي فقد ذكر المحقّق العراقي (قدس سره)بأنّ من الممكن ثبوتاً أن يكون المرتفع لأجل دليل النسخ هو خصوص جهة الإلزام مع بقاء الرجحان الفعلي، كما يمكن أن يكون المرتفع حتى الرجحان الفعلي، بل يمكن أن يكون المرتفع الجواز أيضاً([208]). ومنهم من ذهب إلى دلالة نسخ الوجوب على الجواز. حيث ذكروا بأنّ نسخ الوجوب يدلّ على رفع خصوص المنع من الترك، لأنّ الوجوب ـ عند هذا البعض ـ ينحلّ إلى الجواز والمنع من الترك، ولا شأن في النسخ إلاّ رفع المنع من الترك فيبقى الجواز الاقتضائي على حاله([209]). التطبيقات: 1 ـ شرّع الإسلام وجوب التصدق قبل مناجاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) تخفيفاً عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ونفعاً إلى الفقراء فقال تعالى: (يا أيها الذين ءامنوا إذا ناجيتم