الجراح لأنه يعرف عرضه وطوله وعمقه فيستوفيه بالمساحة، فلهذا اعتبرناها بالمساحة، فبان الفصل بينهما. وجملته: أ نّا نعتبر في القصاص المماثلة وننظر إلى طول الشجّة وعرضها فأمّا في الأطراف فلا نعتبر فيها الكبر والصغر، بل تؤخذ اليد الغليظة بالرقيقة، والسمينة بالهزيلة، ولا يعتبر المساحة لما تقدّم وإنّما يعتبر الاسم مع السلامة ومع التكافؤ في الحريّة، قال الله تعالى: (وكتبنا عليهم فيها أنّ النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والاُذن بالاُذن والسِّنَّ بالسّن) فاعتبر الاسم فقط فلهذا راعيناه» ([1730]). 4 ـ وقال المحقّق في الشرائع: «ويشترط في جواز الاقتصاص في الطرف: التساوي في الإسلام والحرية أو يكون المجني عليه أكمل. فيقتص للرجل من المرأة ولا يؤخذ الفضل، ويقتص لها منه بعد ردّ التفاوت في النفس أو الطرف. ويقتص للذمّي من الذمّي ولا يقتص له من مسلم. وللحرّ من البعد ولا يقتصّ للعبد من الحرّ كما لا يقتصّ له في النفس. والتساوي في السلامة فلا تقطع اليد الصحيحة بالشلاّء ولو بذلها الجاني، ويقطع الشلاّء بالصحيحة، إلاّ أن يحكم أهل الخبرة أنّها لا تنحسم فيعدل إلى الدية تقصّياً من خطر السراية. ويعتبر التساوي بالمساحة في الشجاج طولاً وعرضاً ولا يعتبر نزولاً بل يراعى حصول اسم الشجّة لتفاوت الرؤوس في السمن» ([1731]).