1 ـ أمر أوّلي واقعي لم يمتثله المكلّف (لتعذّره عليه أو جهله به). 2 ـ أمر ثانوي (اضطراري في صورة تعذّر الأول، أو ظاهري في صورة جهله بالأوّل). فإذا امتثل المكلّف هذا الأمر الثانوي ثمّ زال العذر أو الجهل فهنا صحّ الخلاف عقلاً في كفاية ما أتى به امتثالاً للأمر الثاني عن امتثال الأمر الأول وإجزائه عنه إعادة في الوقت وقضاءً في خارجه([226]). ثمّ إنّ مقتضى القاعدة الأوليّة في كلّ أمر مطلق هو عدم إجزاء شيء آخر عنه، لأنّ الإجزاء معناه إسقاط الواجب بشيء آخر وهو منفي بإطلاق دليل الواجب([227]). ولكن قد يدّعى الخروج عن هذه القاعدة في صورتين: 1 ـ في صورة الاتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري. 2 ـ في صورة الاتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري. وسبب هذه الدعوى هو وجود ملازمة عقلية تدلّ على إجزاء متعلّق الأمر الاضطراري والأمر الظاهري عن الواجب الواقعي على أساس وجود ملازمة بين جعل الأوامر الاضطراريّة والظاهريّة وبين نكتة تقتضي الإجزاء([228]). واليك التفصيل: دلالة المأتي به بالأمر الاضطراري على الإجزاء: كما في صورة تعذّر الواجب الأصلي على المكلّف، فيؤمر بالميسور