احتياطاً للناس، لكيما إذا أراد الفاسق أن يقتل رجلا أو يغتال رجلا حيث لا يراه أحد خاف ذلك فامتنع من القتل» ([1813]). 3 - ما رواه بريد بن معاوية عن الإمام الصادق (عليه السلام): «قال: سألته عن القسامة؟ فقال: الحقوق كلّها، البيّنة على المدّعي واليمين على المدعى عليه إلاّ في الدم خاصّة، فإنّ رسول الله بينما هو بخيبر إذ فقدت الأنصار رجلا منهم فوجدوه قتيلا، فقالت الأنصار: إنّ فلان إليهودي قتل صاحبنا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله)للطالبين: أقيموا رجلين عدلين من غيركم أقيده برمّته، فإن لم تجدوا شاهدين فأقيموا قسامة خمسين رجلا أقيده برمّته، فقالوا: يا رسول الله، ما عندنا شاهدان من غيرنا وإنّا لنكره أن نقسم على مالم نره، فوداه رسول الله وقال: إنّما حقن دماء المسلمين بالقسامة لكي إذا رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدوّه حجزه مخافة القسامة أن يقتل به فكفّ عن قتله، وإلاّ حلف المدّعى عليه قسامة خمسين رجلا ما قتلنا ولا علمنا قائلا، وإلاّ اُغرموا الدية إذا وجدوا قتيلا بين أظهرهم إذا لم يقسم المدّعون» ([1814]). 4 - ما رواه ابن سنان: «قال سمعت الإمام الصادق (عليه السلام) يقول: إنّما وضعت القسامة لعلّة الحوط يحتاط على الناس، لكي إذا رأى الفاجر عدوه فرّ منه مخافة القصاص» ([1815]). قال المحقق الخوئي: «إنّ التعليل المذكور فيها يدلّنا على أنّ جعل القسامة لا يعمّ كلّ مورد، بل لابدّ أن يكون المدّعى عليه رجلا فاسقاً ومتّهماً بالشر كما