صرّح به في رواية زرارة، وهذا هو معنى اللوث، أضف إلى ذلك أنّ قوله (عليه السلام) في روايات الباب: «إنّما جعلت القسامة احتياطاً لدماء الناس» يدّل على اعتبار اللوث فيها، وإلاّ لم يكن احتياطاً للدماء، بل يوجب هدرها، حيث إنّ الفاسق والفاجر إن يدّعي القتل على أحد ويأتي بالقسامة فيقتص منه فيذهب دم المسلم هدراً.. ويؤيدّ ذلك ما في حديث عن الإمام الصادق7: كانت العداوة بين الأنصار وبينهم -إليهود- ظاهرة، فإذا كان هذه الأسباب أو ما أشبهها فهي لطخ تجب معه القسامة» ([1816]). وقال صاحب الجواهر (قدس سره): «من المعلوم مخالفة القسامة للقواعد المعلومة بكون اليمين على المدّعي، وتعدّد الأيمان فيها، وجواز حلف الإنسان لإثبات حقّ غيره، وعدم سقوط الدعوى بنكول من توجّهت عليه اليمين إجماعاً على ما في المسالك بل تردّ اليمين على غيره، وغير ذلك، بل عنه (صلى الله عليه وآله): «لو تعطى الناس بأقوالهم لاستباح قوم دماء قوم وأموالهم» فالمتّجه الاقتصار فيها على المتيّقن» ([1817]). وقال أيضاً: «عدم اعتبار اللوث يستلزم عدم الفرق بين قتيل يوجد في قرية أو محلّة أو نحو ذلك وقتيل يوجد في سوق أو فلاة أو جهة مع أنّ الفتاوى والنصوص مطبقة بالفرق بينهما بثبوت القسامة في الأول دون الثاني، ومن جملة تلك النصوص ما رواه مسعدة عن الإمام الصادق (عليه السلام): «كان أبي إذا لم يقم المدّعون البيّنة على من قتل قتيلهم ولم يقسموا بأنّ المتّهمين قتلوا حلّف المتّهمين بالقتل خمسين يميناً بالله ما قتلنا وما علمنا له قاتلا، ثمّ تؤدّى الدية إلى أولياء القتيل ذلك إذا قتل في حيٍّ واحد، فأمّا إذا قتل في عسكر أو سوق مدينة